المحاضرة الأولى: ماهية الاتصال الإداري

تتمثل في:

قد تبدو عملية الاتصال في غاية البساطة الا انها على قدر عال من الدقة، فهي في الحقيقة عملية

اجتماعية معقدة تتداخل فيها عديد الاطراف والعناصر، حتى تؤدي المراد منها على أكمل وجه، ومن

العناصر الأساسية لعملية الاتصال نجد:

* المصدر أو المرسل: وهو البادئ بعملية الاتصال، فهو المسؤول عن نشر المعلومات للطرف الثاني أو

توجيه آراء ومفاهيم نحو من يريد التواصل معهم، بهدف تغيير فكر او سلوك او تكليف بعمل معين، و لا

يشترط في المرسل أن يكون شخصا طبيعيا كالمدير الذي يريد تبليغ معلومات للمرؤوسين أو المعلم الذي

يلقن تلاميذه أو المرشد الذي يوجه غيره، فقد يكون شخصا معنويا كهيئة نظامية أو إعلامية أو مؤسسة

ذات سلطة ومسؤولية؛

* الرسالة: وهي فحوى أو مضمون ما يراد نقله من المرسل إلى المستقبل، سواد كانت أفكار أو مفاهيم أو

مبادئ وقيم وتوجهات، أو أوامر أو اقتراحات، استفسارات وشكاوى وغيرها كثير...؛

*وسيلة الاتصال: يمكن تشبيه وسيلة الاتصال بالقناة التي تمر عبرها الرسالة، وهي الأداة التي تنتقل

عبرها الرسالة للوصول إلى المستقبل، فقد تكون ألفاظا تنقل مشافهة من المصدر إلى المستقبل أو وسائل

أخر ى سمعية وبصرية ومحسوسة تنتقل عبرها الرسائل المكتوبة والمرئية والمسموعة أو المشفرة برموز

وإشارات إلى الطرف الآخر؛

* الترميز: قد تكون على شكل ألفاظ ومصطلحات لفظية وهو ما يطلق عليها اللغة الحقيقية أو غير

لفظية كالإشارات والرموز التي تحكمها قواعد تسلسل وتتابع مشكلة بذلك معنى مفهوما وواضحا

يستطيع من خلاله الإنسان أن يعبر عما يريد؛

* التغذية الرجعية: وهي العملية الأخيرة أو التفاعلات التي تبين جدوى ومدى نجاح الإرسال، فمعرفة

المرسل بنتيجة إرساله من مختلف طرق الاتصال، تمكنه من تقويم مجهوداته حال مجانبة الهدف الذي

أراده من عملية الاتصال؛

* التشويش: هو كل ما يؤثر على فهم رسالة المرسل من تجهيزات أو عوائق فيزيائية أو انفعالية أو مشاكل

اجتماعية وبيئية؛

* المستقبِل: والمقصود به الشخص الذي يستلم مضمون الرسالة سواء للتنفيذ أو الرد أو إبداء الرأ ي أو

الاطلاع. والمستقبل قد يتحول إلى مرسل ومستقبل في آن واحد، ذلك أن مهمة المستقبل تتلخص في ثلاثة

أمور: استقبال الرسالة، فك رموز الرسالة وتحويلها إلى معان والاستجابة للرسالة.

*فك الترميز: تتضمن الرسالة رموز لفظية وغير لفظية لاستثارة معينة لدى المستقبل، وبما ان الرسالة

لا يمكن تفسيرها دائما بطريقة واحدة لدى كل المستقبلين فإن كل مستقبل سيقوم بمعالجة الرسالة في

ذهنه ويقارنها بالرسائل والتجارب السابقة ليكتشف ماذا تعني له. وتبعا لخلفية المستقبل وتجاربه فان

تلك الرموز إذا لم يصاحبها توافق مع خبرات المرسل أو صاحبه التحيز فإن تفسير الرسالة قد يأتي بغير

النتائج المرغوبة.

سابقسابقمواليموالي
استقبالاستقبالاطبعاطبعتم إنجازه بواسطة سيناري (نافذة جديدة)